الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

172

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

البيت ، وهو يعلم أنّه البيت الَّذي أمره اللَّه - عزّ وجلّ - به ، وعرفنا أهل البيت حقّ معرفتنا ، كان آمنا في الدّنيا والآخرة . وفي مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أنّ من دخله ( 2 ) عارفا بجميع ما أوجبه اللَّه عليه ، كان آمنا في الآخرة من العذاب الدّائم . وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ( 4 ) ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ، ولا تدخلها ( 5 ) بحذاء ، وتقول إذا دخلت : اللَّهمّ ، إنّك قلت : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » ، فآمنّي من عذاب النّار . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » البيت عنى أم الحرم ؟ قال : من دخل الحرم من النّاس مستجيرا به فهو آمن به من سخط اللَّه ، ومن دخله من الوحش والطَّير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتّى يخرج من الحرم . عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » قال : إذ أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسع ( 8 ) لأحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السّوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلَّم ، فإنّه إذا فعل ذلك [ به ] ( 9 ) يوشك أن يخرج فيؤخذ [ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم ،

--> 1 - مجمع البيان 1 / 478 . وفيه : « أنّ معناه من دخل عارفا . . . من العذاب الدائم . وهو المروي عن أبي جعفر - عليه السّلام . » 2 - المصدر : دخل . 3 - الكافي 4 / 825 ، صدر حديث 3 . 4 - ر : عليّ بن إسماعيل . 5 - « ولا تدخلها » ليس في ر . 6 - نفس المصدر 4 / 226 ، ح 1 . 7 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 . 8 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « لم يسغ » وفي أ : « لم يسمع » . 9 - من المصدر .